recent
أخبار ساخنة

27 سنة من الجهد لإنشاء مسجد تقسيم فما أهميته لماذا كل هذا الرفض من المعارضة؟؟...

 27 سنة من الجهد لإنشاء مسجد تقسيم فما أهميته لماذا كل هذا الرفض من المعارضة؟؟...



افتتح اليوم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مسجد تقسيم الجديد في ميدان تقسيم التي تقع في الجانب الأوربي من اسطنبول و الذي كان أردوغان قد وعد الشعب التركي ببنائه منذ العام 94 .


فما اهميته؟؟


طُرحت فكرة بناء المسجد بجانب ميدان "تقسيم" في العام 1968، مكان جامع صغير يعود إلى "وقف محمود الثاني الخيري".


 ولهذا الغرض أُسّست عام 1977 جمعية خاصة من بعض المحسنين الأتراك لتقف على أعمال التجهيز والتخطيط والبناء.


 عند بدء أعمال التحضير للمشروع، وجدوا أن مساحة الأرض لا تكفي لإنشاء مسجد كبير، لذلك حاولوا شراء بعض الأملاك المجاورة من أجل زيادة رقعة البناء.


و في سعي الجمعية الخاصة ببناء المسجد لشراء الأملاك المحيطة، تقدمت عام 1980 بعرض شراء قطعة أرض مساحتها 800 متر مربع تعود ملكيتها إلى بلدية إسطنبول، إلا أن البلدية رفضت عرض الشراء، واستمر الرفض حتى وصول أردوغان إلى رئاسة بلدية إسطنبول عام 1994.



 و عند وصوله إلى رئاسة البلدية قرر على الفور بيع الأرض للجمعية إيفاءً بالوعد الذي قطعه في أثناء انتخابات البلدية. 


وهكذا كبرت أرض المسجد لتصل إلى نحو 2800 متر مربع، وأصبحت جاهزة لبناء مسجد كبير، خصوصاً بعد شراء قطعة أرض من بنك زراعات الحكومي التركي عام 1998.


إلا أن العقبات لم تكن محصورة بإيجاد المساحة الكافية للمشروع فحسب، فمن الناحية الأخرى كانت تدور حرب قضائية في قاعات المحاكم استمرت لأكثر من 30 سنة، ففي عام 1977 صُنّفت أرض المشروع في الخارطة الهيكلية للمنطقة كأرض مسجد، إلا أن قرار المحكمة الإدارية عام 1983 أوقف أعمال البناء.


و في عام 2011 قدّمت بلدية بي أوغلو مخطَّطها الحضري الخاص بالمنطقة التي تشمل ميدان تقسيم، وحسب المخطط اعتُبرت أرض المشروع أرض مسجد، وعلى أثر ذلك تقدمت جمعيتا “جيهانغير” و”غلاطة” بدعوى قضائية ضد كل من بلدية بي أوغلو ووزارة الثقافة والسياحة وبلدية إسطنبول الكبرى من أجل إلغاء هذا المخطط، إذ قررت المحكمة الإدارية العاشرة بإسطنبول بالإجماع عام 2013 إلغاء المخطط.


و بعد قرار الإلغاء استأنفت بلدية بي أوغلو القرار وطالبت بوقف التنفيذ، وفي العام 2015 ألغت المحكمة الإدارية السادسة بإسطنبول قرار المنع، وأصبحت أرض المشروع رسمياً و قانونيا جاهدة لبناء المسجد عليها.


و قد بدأت أعمال البناء في العام 2017 و استمرت 4 سنوات ليفتتحه رسميا الطيب أردوغان ليكون بحلول صلاة الجمعة جاهزا للعبادة.


إقرأ أيضا:مسجد تقسيم الجديد" التحفة المعمارية التي تحوي الحاضر و الماضي تعرفوا على مواصفات البناء..




 تم اليوم بحضور الرئيس التركي رجب طيب اردوغان افتتاح مسجد تقسيم و الذي يعتبر المسجد الاول من نوعه في شارع تقسيم في الجانب الأوربي من اسطنبول.


تصميم المسجد :



في العام 2019 وقع الاختيار على تصميم المعماريَّين التركيَّين "شفيق بيرقية وسليم دالامان"، اللذين صمّما مبنى المجمع الرئاسي الجديد في العاصمة التركية أنقرة، واعتمد المهندسان في التصميم طراز “الآرت ديكو، بشكل يجمع بين التصميمين العصري والكلاسيكي ليلائم وينسجم مع الأبنية والهياكل المجاورة له، و التي من أبرزها : 

_نُصُب الجمهورية في منتصف الميدان.

_دار الأوبرا في الطرف الآخر من الميدان.

_بالإضافة إلى كنيستَي آيا تريادا للروم الأرثوذكس، وسورب أسدوادزادزين للأرمن الكاثوليك.


و في أثناء عمليات التخطيط والتحضير للبناء صُمّمت العديد من النماذج المعمارية للمسجد، كان أبرزها تصميم المعماري التركي الشهير أحمد فيفيك ألب، إذ حصل مشروعه لمسجد ومتحف تقسيم على جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين (International Union of Architects) في العام 2012.


و لم يُطرَح المشروع في مناقصة عامة لأن شركة المقاولات التركية “سور يابي – Sur Yapı” تكفلت بجميع مراحل البناء مجاناً بالكامل، في الوقت الذي ستُجرِي فيه الجمعية مهامّ الإشراف على التنفيذ كافة.


مواصفات البناء :


تبلغ مساحة مسجد تقسيم الجديد ألفين و482 متراً مربعاً، وارتفاع قبته نحو 9.6 متر، ومن المتوقع أن يتسع لألفين و575 مصلياً في آن واحد. 


كما يحوي المسجد مئذنتين ارتفاع كل منهما 30.3 متر، صُمّمتا بشكل يراعي ارتفاع برج الكنيسة المجاورة للمسجد.


ويضمّ المسجد أيضاً قاعة خاصة للمعارض الثقافية بمساحة تبلغ 155 متراً مربعاً، إلى جانب مساحة مخصصة للأوقاف والجمعيات تقدر مساحتها بـ180 متراً مربعاً، أيضاً كما يشمل موقف خاص لسيارات المصلّين يتألف من 3 طوابق تحت الأرض ويتسع لـ165 سيارة.


سعادة السكان والسياح بالمسجد:


يطلق اسم تقسيم على الحيّ والميدان نسبةً إلى “مقسم المياه -Taksim Maksemi”، المنشأة التي بناها السلطان العثماني محمود الأول عام 1731 ميلادي لتوزيع المياه القادمة من غابة بلغراد إلى شبكة المنطقة، التي تحولت لاحقاً إلى متحف تعود ملكيته إلى بلدية إسطنبول.


و سابقاً في زمن الدولة العثمانية، كان يقطن الحي أغلبية مسيحية، لذلك تحتوي المنطقة وما حولها على عديد من الكنائس، إلا أن ديموغرافية المنطقة تغيرت تماماً منذ إنشاء الجمهورية التركية الحديثة في العام 1923.


فمع تزايد أعداد الأتراك المسلمين في الحي وازدياد السياح العرب والمسلمين الزائرين لمنطقة تقسيم، إحدى أهم المناطق السياحية في مدينة إسطنبول، أصبحت المساجد الصغيرة في الحي لا تتسع للمصلّين عند صلاة الجمعة، ويُضطرّ المصلون إلى فرش سجادات الصلاة الخاصة بهم على الطرقات لأداء صلواتهم.


 لهذا كانت الحاجة إلى بناء مسجد كبير يليق بهذه المنطقة السياحية الشهيرة من مدينة إسطنبول.


و الجدير بالذكر أن السكان المحليون وحرفيو المنطقة ينتظرون بسعادة كبيرة اكتمال أعمال البناء في المسجد الجديد، ففي تصريحات وسيم كير، الذي يمتلك مكتباً في مركز أعمال تقسيم، في تقرير خاص بـ”HaberTürk”، قال: “نحن سعداء جداً برؤية المسجد يكتمل يوماً بعد يوم، فنحن الآن لن نضطر للصلاة في خارج المسجد في البرد القارس في وقت الشتاء بسبب امتلاء المساجد الصغيرة فورا.


و يجدر الإشارة أن أردوغان أعطى وعدا الأتراك عند ترشحه لرئاسة بلدية اسطنبول في العام 1994 بأن يبني المسجد في تقسيم و لكن تأجل بنائه حتى اليوم بسبب العقبات و المشاكل القضائية الخاصة بأرض المسجد.

google-playkhamsatmostaqltradent