recent
أخبار ساخنة

في اليوم العالمي للاجئين...ظروف معيشية كارثية يعيشها اللاجئين السوريين في الأردن.

 في اليوم العالمي للاجئين...ظروف معيشية كارثية يعيشها اللاجئين السوريين في الأردن.



_أوضاع معيشية كارثية تنتظر 21 ألف لاجئ سوري بالأردن بعد قرار وقف المساعدات عنهم.



تشكل ‏المساعدات المقدمة من "برنامج الغذاء العالمي" المصدر الرئيسي للدخل ‏بالنسبة لـ83% من عائلات اللاجئين المستفيدة منه والمقدر عددهم بـ527 ألف لاجئ.


و أحد هؤلاء المهددون بقطع المساعدات عنهم هيأم طارق...



برفقة أبنائها الستة صباح كل يوم تسير ام طارق مسافة 5 كيلومترات ذهابا وإيابا، لجمع حبات الخضار المتساقطة على الأرض من الصناديق أثناء نقلها في السوق المركزي للخضار شرق العاصمة الأردنية عمّان، لتعود في نهاية اليوم لخيمتها محمّلة بما التقطته وأطفالها.


تخلط اللاجئة السورية أم طارق الحمصي و التي تبلغ من العمر(53 عاما) ما جمعته من خضار مع ما يتوفر لديها من بقايا طرود غذائية ومعلبات، حصلت عليها من برنامج الأغذية العالمي للاجئين السوريين، لتقتات بها وعائلتها مساء قبل النوم، وصباحا قبل الذهاب للعمل من جديد.




تتقول ام طارق أنها سمعت من جاراتها في الخيام المجاورة أن المساعدات الغذائية ستنقطع عنها، ولما تصفحت هاتفها المحمول صدمت. بوصول رسالة تخبرها أنها وعائلتها ضمن 21 ألف لاجئ سيتم وقف المعونة الغذائية عنهم بدءا من الشهر القادم.


و كان قد أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الفائت أن 21 ألف ‏لاجئ سوري لن يتلقوا مساعداتهم الغذائية الشهرية اعتبارا من يوليو/تموز القادم، وذلك ‏بسبب نقص التمويل الذي أجبر البرنامج بسببه على إعطاء الأولوية للاجئين الأكثر ‏احتياجا.‏


_تقليل الوجبات



و تحسبا للقادم المخيف، تبدأ أم طارق بخطة طوارئ تشمل جملة من الإجراءات التقشفية، تستهلها بتقليل وجبات الطعام لسبعة أفراد تعيلهم بعد أن تركهم لها زوجها الذي قتل في السجون الأسد قبل سنوات.


و تقول أم طارق "إذا توقفت المساعدات الغذائية سنزداد جوعا على جوعنا، وسأضطر لتقليل وجبات الطعام والاكتفاء بأكل الخضار الذي نجمعه نيئا".



و تلقى السيدة الأرملة مساعدات غذائية على شكل تحويلات نقدية بقيمة 105 دنانير شهريا (148 دولارا) لعائلتها، تشتري بها طعاما وأدوية ومواد تنظيف واحتياجات أسرتها المعيشية في خيمتهم البلاستيكية وألواح الصفيح التي يستظلون بها شرق العاصمة عمّان.


رغما ما تقاسيه أم طارق إلا أنها تكاد تكون أحسن حالا من جارها رشيد المأموني ذو ال (48 عاما)، فبعدما أصيب بمرض عضال ألزمه الفراش، بات أبناؤه يعملون في ورش للحدادة، ويجرّون عربات ينقلون عليها الخضار بالسوق المركزي في العاصمة.


و يروي المأموني عن قطع المساعدات عنه فيقول: "بُلّغت بوقف صرف الدعم الشهري بحجة أننا غير محتاجين، وهذا الأمر سيفاقم من معاناتنا، فأنا أحتاج علاجا شهريا بأكثر من 70 دينارا (100 دولار)، ومع ما نتسلمه نعيش حياة الجوع، فماذا سيجري لنا بعد وقفها؟".


و على حد وصفه أنه ينفق ما يحصل عليه من مساعدات نقدية شهرية من برنامج الأغذية العالمي على أدويته الضرورية، ويعتاش وأسرته بقية الشهر بدنانير قليلة يجمعها أولاده من أعمالهم، على حد قوله.


 وفق إدارة برنامج الغذاء، فإنه إذا لم يتوفر التمويل اللازم سيضطر البرنامج لوقف المساعدات عن ربع مليون لاجئ في الأردن.‏


هذا وتشكل المساعدات النقدية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي شريان الحياة لعائلات اللاجئين المقيمين في مخيمي الزعتري ‏والأزرق، حيث يقدم البرنامج ‏مساعدات شهرية بقيمة 23 دينارا (32 دولارا) للفرد، في حين يتلقى اللاجئون المقيمون خارج المخيمات ممن يصنفون بأنهم ضعفاء مساعدة شهرية بقيمة 15 دينارا (21 دولارا) للفرد.‏



يذكر أن قرار وقف المساعدات جاء في وقت صعب للاجئين حيث فقد الكثير منهم وظائفهم 



_بطالة ووقف مساعدات



قرارات برنامج الأغذية العالمي بوقف المساعدات النقدية الشهرية يأتي في أسوأ الأوقات بالنسبة لعائلات اللاجئين التي تكابد من أجل كسب المال، في حين فقد الكثير منهم وظائفهم بسبب جائحة كورونا، وتوقفت الأعمال التي يعملون بها، وفق مختصين.


و بحسب التقييمات الخاصة ببرنامج الأغذية العالمي، فإن عدد اللاجئين في الأردن ‏الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي قد تضاعف خلال العام الماضي 2020 ‏ليبلغ 25%، مقارنة مع 13% في 2019 قبل ‏ظهور جائحة ‏كورونا، وهو ما تبلغ نسبته 64% من اللاجئين على حافة انعدام الأمن الغذائي.‏ ‏


و قالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في الأردن الآنسة "دارا المصري" إن وقف المساعدات النقدية عن 21 ألف لاجئ ممن يسكنون خارج المخيمات يساعد في إعطاء الأولوية للأسر "الأكثر احتياجا"، وسيبدأ العمل بقرار الوقف بدءا من السابع من يوليو/تموز 2021.


 و أشارت "المصري" أن هذه القرارات "لم تكن سهلة، و أن لديهم قلق كبير على 4400 أسرة لاجئة قطعت عنها المساعدات"، ورغم حاجتهم الشديدة للمساعدة الغذائية، فإن البرنامج مع الاسف "لا يملك التمويل الكافي لتقديم المساعدة ‏الغذائية لهذا العدد من اللاجئين".‏


وتشكل ‏المساعدات المقدمة من البرنامج المصدر الرئيسي للدخل ‏بالنسبة لـ83% من عائلات اللاجئين المستفيدة منه، والمقدر عددهم بـ527 ألف لاجئ، وتمثل نسبة من سيتم قطع المساعدات عنهم 4% من عدد اللاجئين المستفيدين من ‏البرنامج.


‏و بحكم أن عائلات اللاجئين المستفيدة من البرنامج هي أكثر الفئات احتياجا، فإن أفرادها يلجؤون إلى إستراتيجيات استهلاكية سلبية قائمة على الغذاء، مثل الحد من ‏عدد الوجبات و اقتراض الطعام من الغير والاعتماد على طعام أقل جودة و أقل ‏ثمن.


كما تنجبر بعض العائلات على إخراج أطفالها من المدارس وترسلهم إلى العمل، ‏او إرسالهم للتسول في بعض الأحيان، لإيجاد مصدر دخل لتلبية احتياجاتهم الحياتية.


المصدر: الجزيرة نت

google-playkhamsatmostaqltradent