recent
أخبار ساخنة

مع مرور اليوم العالمي للاجئين.. ثلاثة أساليب رئيسية اتبعها نظام الأسد لتهجير ما يزيد عن نصف السوريين

 مع مرور اليوم العالمي للاجئين.. ثلاثة أساليب رئيسية اتبعها نظام الأسد لتهـ.ـجير ما يزيد عن نصف الشعب السوري.



قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنه في اليوم العالمي للاجئين(20/6)، ما يزال أكثر من نصف السوريين مشردين قـ.ـسرياً بين نازح ولاجئ في أصقاع الأرض.


تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

حيث كتبت الشبكة في تقرير لها في اليوم العالمي للاجئين: يصادف في ال 20 حزيران من كل عام، اليوم العالمي للاجئين، ولهذا اليوم بالذات وقع أليم على الشعب السوري منذ نحو عشر سنوات حتى الآن).


تقديرات المفوضية العليا للاجئين حول تهجير الشعب السوري:


و حسب تقديرات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فإن ما يقارب 13 مليون سوري ما بين نازح ولاجئ، يتوزعون كالتالي :

 _قرابة 6 ملايين نازح داخلياً

 _قرابة 7 ملايين لاجئ خارج البلاد.


ما هي أسباب التهجير ؟


كما أكدت الشبكة في تقريرها أن السبب الرئيسي وراء هجرة السوريين هو عمليات القـ.ـتل و القـ.ـصف بمختلف أنواع الأسـ.ـلحة، بشكل عشوائي أو مقصود، وعلى نحوٍ عنــيف جداً بهدف قـ.ـتل و إصـ.ـابة أكبر قدر ممكن من السكان مما يدفعهم إلى النزوح و من ثم اللجوء.


أما ثاني أسباب تهجير السوريين فأشارت المفوضية أنها الاعتـ.ـقالات الأمنية و الملاحقات و الاختـ.ـفاء القـ.ـسري، التي طالت مئات الآلاف من السوريين، حيث تعرض ما لا يقل عن 1.2 مليون مواطن سوري لتجربة الاعـ.ـتقال.


و السبب الثالث هو الحـ.ـصار الذي فرضه نظام أسد على مناطق بأكملها مع منع دخول المساعدات الطبية و الغذائية إليها في شكل من أشكال العـ.ـقاب الجماعي لاهل المنطقة، ثم عقد اتفاقيات مصالحة إجبارية تهدف في الحقيقة إلى تشريد أهلها.


 و بحسب إحصائيات الشبكة،فقد وثق مقـ.ـتل "227781" مدنياً منذ آذار 2011 وحتى حزيران 2021، و تسبب نظام الأسد وحلفاؤه بالغالبية العظمى من عمليات القـ.ـتل التي استهدفت السوريين خلال العشر سنوات.


و الجدير بالذكر أن نظام أسد لم يكتف بتهجير السوريين فقط، بل عمل على نهـ.ـب أموالهم وأرزاقهم التي تركوها وراءهم، كما قام في كثير من الأحيان بالاستـ.ـيلاء على الممتلكات، أو سرقة محتوياتها التي وصلت إلى سحب اسلاك الكهرباء من الحائط، إضافة إلى الاستيلاء على الأراضي الزراعية التي يمتلكونها.


و الجدير بالذكر أن السوريين في مناطق سيطرة أسد أصبحوا لا يأمنون على أنفسهمو و خاصة على أولادهم وسط عمليات الاخـ.ـتطاف الكثيرة ووسط الحشـ.ـيش و المخـ.ـدرات الذي أصبح نظام أسد مصدّرا أساسيا لها.


إقرأ أيضا: في اليوم العالمي للاجئين...ظروف معيشية كارثية يعيشها اللاجئين السوريين في الأردن.


_أوضاع معيشية كارثية تنتظر 21 ألف لاجئ سوري بالأردن بعد قرار وقف المساعدات عنهم.

تشكل ‏المساعدات المقدمة من "برنامج الغذاء العالمي" المصدر الرئيسي للدخل ‏بالنسبة لـ83% من عائلات اللاجئين المستفيدة منه والمقدر عددهم بـ527 ألف لاجئ.


و أحد هؤلاء المهددون بقطع المساعدات عنهم هيأم طارق...


برفقة أبنائها الستة صباح كل يوم تسير ام طارق مسافة 5 كيلومترات ذهابا وإيابا، لجمع حبات الخضار المتساقطة على الأرض من الصناديق أثناء نقلها في السوق المركزي للخضار شرق العاصمة الأردنية عمّان، لتعود في نهاية اليوم لخيمتها محمّلة بما التقطته وأطفالها.


تخلط اللاجئة السورية أم طارق الحمصي و التي تبلغ من العمر(53 عاما) ما جمعته من خضار مع ما يتوفر لديها من بقايا طرود غذائية ومعلبات، حصلت عليها من برنامج الأغذية العالمي للاجئين السوريين، لتقتات بها وعائلتها مساء قبل النوم، وصباحا قبل الذهاب للعمل من جديد.

تتقول ام طارق أنها سمعت من جاراتها في الخيام المجاورة أن المساعدات الغذائية ستنقطع عنها، ولما تصفحت هاتفها المحمول صدمت. بوصول رسالة تخبرها أنها وعائلتها ضمن 21 ألف لاجئ سيتم وقف المعونة الغذائية عنهم بدءا من الشهر القادم.


و كان قد أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الفائت أن 21 ألف ‏لاجئ سوري لن يتلقوا مساعداتهم الغذائية الشهرية اعتبارا من يوليو/تموز القادم، وذلك ‏بسبب نقص التمويل الذي أجبر البرنامج بسببه على إعطاء الأولوية للاجئين الأكثر ‏احتياجا.‏




_تقليل الوجبات

و تحسبا للقادم المخيف، تبدأ أم طارق بخطة طوارئ تشمل جملة من الإجراءات التقشفية، تستهلها بتقليل وجبات الطعام لسبعة أفراد تعيلهم بعد أن تركهم لها زوجها الذي قتل في السجون الأسد قبل سنوات.


و تقول أم طارق "إذا توقفت المساعدات الغذائية سنزداد جوعا على جوعنا، وسأضطر لتقليل وجبات الطعام والاكتفاء بأكل الخضار الذي نجمعه نيئا".

و تلقى السيدة الأرملة مساعدات غذائية على شكل تحويلات نقدية بقيمة 105 دنانير شهريا (148 دولارا) لعائلتها، تشتري بها طعاما وأدوية ومواد تنظيف واحتياجات أسرتها المعيشية في خيمتهم البلاستيكية وألواح الصفيح التي يستظلون بها شرق العاصمة عمّان.


رغما ما تقاسيه أم طارق إلا أنها تكاد تكون أحسن حالا من جارها رشيد المأموني ذو ال (48 عاما)، فبعدما أصيب بمرض عضال ألزمه الفراش، بات أبناؤه يعملون في ورش للحدادة، ويجرّون عربات ينقلون عليها الخضار بالسوق المركزي في العاصمة.


و يروي المأموني عن قطع المساعدات عنه فيقول: "بُلّغت بوقف صرف الدعم الشهري بحجة أننا غير محتاجين، وهذا الأمر سيفاقم من معاناتنا، فأنا أحتاج علاجا شهريا بأكثر من 70 دينارا (100 دولار)، ومع ما نتسلمه نعيش حياة الجوع، فماذا سيجري لنا بعد وقفها؟".


و على حد وصفه أنه ينفق ما يحصل عليه من مساعدات نقدية شهرية من برنامج الأغذية العالمي على أدويته الضرورية، ويعتاش وأسرته بقية الشهر بدنانير قليلة يجمعها أولاده من أعمالهم، على حد قوله.


 وفق إدارة برنامج الغذاء، فإنه إذا لم يتوفر التمويل اللازم سيضطر البرنامج لوقف المساعدات عن ربع مليون لاجئ في الأردن.‏


هذا وتشكل المساعدات النقدية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي شريان الحياة لعائلات اللاجئين المقيمين في مخيمي الزعتري ‏والأزرق، حيث يقدم البرنامج ‏مساعدات شهرية بقيمة 23 دينارا (32 دولارا) للفرد، في حين يتلقى اللاجئون المقيمون خارج المخيمات ممن يصنفون بأنهم ضعفاء مساعدة شهرية بقيمة 15 دينارا (21 دولارا) للفرد.‏


يذكر أن قرار وقف المساعدات جاء في وقت صعب للاجئين حيث فقد الكثير منهم وظائفهم 


_بطالة ووقف مساعدات


قرارات برنامج الأغذية العالمي بوقف المساعدات النقدية الشهرية يأتي في أسوأ الأوقات بالنسبة لعائلات اللاجئين التي تكابد من أجل كسب المال، في حين فقد الكثير منهم وظائفهم بسبب جائحة كورونا، وتوقفت الأعمال التي يعملون بها، وفق مختصين.


و بحسب التقييمات الخاصة ببرنامج الأغذية العالمي، فإن عدد اللاجئين في الأردن ‏الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي قد تضاعف خلال العام الماضي 2020 ‏ليبلغ 25%، مقارنة مع 13% في 2019 قبل ‏ظهور جائحة ‏كورونا، وهو ما تبلغ نسبته 64% من اللاجئين على حافة انعدام الأمن الغذائي.‏ 


و قالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في الأردن الآنسة "دارا المصري" إن وقف المساعدات النقدية عن 21 ألف لاجئ ممن يسكنون خارج المخيمات يساعد في إعطاء الأولوية للأسر "الأكثر احتياجا"، وسيبدأ العمل بقرار الوقف بدءا من السابع من يوليو/تموز 2021.


 و أشارت "المصري" أن هذه القرارات "لم تكن سهلة، و أن لديهم قلق كبير على 4400 أسرة لاجئة قطعت عنها المساعدات"، ورغم حاجتهم الشديدة للمساعدة الغذائية، فإن البرنامج مع الاسف "لا يملك التمويل الكافي لتقديم المساعدة ‏الغذائية لهذا العدد من اللاجئين".‏

وتشكل ‏المساعدات المقدمة من البرنامج المصدر الرئيسي للدخل ‏بالنسبة لـ83% من عائلات اللاجئين المستفيدة منه، والمقدر عددهم بـ527 ألف لاجئ، وتمثل نسبة من سيتم قطع المساعدات عنهم 4% من عدد اللاجئين المستفيدين من ‏البرنامج.

‏و بحكم أن عائلات اللاجئين المستفيدة من البرنامج هي أكثر الفئات احتياجا، فإن أفرادها يلجؤون إلى إستراتيجيات استهلاكية سلبية قائمة على الغذاء، مثل الحد من ‏عدد الوجبات و اقتراض الطعام من الغير والاعتماد على طعام أقل جودة و أقل ‏ثمن.


كما تنجبر بعض العائلات على إخراج أطفالها من المدارس وترسلهم إلى العمل، ‏او إرسالهم للتسول في بعض الأحيان، لإيجاد مصدر دخل لتلبية احتياجاتهم الحياتية.

المصدر: الجزيرة نت

google-playkhamsatmostaqltradent