recent
أخبار ساخنة

الجرة الماسة في سوريا " جرة الغاز "

 الجرة الماسة في سوريا " جرة الغاز " 



قبل الحركة التصحيح-حية كانت جرة الغاز تباع وتشرى من صاحب الدكان كأي سلعة أخرى أو كأي جرة أخرى ، وبعد قيام الحركة التصحيح-حية أصبحت هذه الجرة جرة سحرية وذات شأن كبير في أدارة وحركة الصراع بين السلطة الجديدة والسويين . 


صرنا نسجل دفاتر العائلة في المخفر أو حزب البعث أو اتحاد الفلاحين أو اتحاد العاملين أو اتحاد العاطلين ، ثم ليصلنا دور لشهر أو لثلاثة أشهر ، لأن الكمية المخصصة لا تكفي . 


وبعد 1990 وبعد اكتشاف الغاز بكميات كبيرة وهائلة في سوريا تعززت مكانة الجرة كثيراً حتى أطلق عليها الناس اسم الجرة الألماسة . 


المنظر بعد 1990 سيارة شاحنة كبيرة تحمل جرار غاز وتصطف أمام دكان التوزيع ، أمام مؤخرة الشاحنة تقف طوابير أو صفوف حاشدة صغاراً كباراً نساءً أطفالاً ، كل واحد منا يحمل جرة أو جرتين . 


عيوننا شاخصة إلى أعلى من التدافع والصراخ والسياط والمسبات ، عناصر المخابرات هم من ينظمون الصفوف ويوزعون الجرار . 


المحتشدون هم أكثر من مئتين ، أقل من ربعهم تمكن من تبديل جرارهم . 


جل الجرار ، وزع ما بين الجيش والمخابرات والشرطة والحزب والفاسدين والمفسدين . 


أغلب الناس بدلوا جرارهم من السوق السوداء باسعار مضاعفة ، والكثير من الناس رجعوا إلى الحطب أو ببور الكاز أو المازوت . 


الدول المجاورة والتي لا تملك الغاز الجرة في سوقها متوفرة كأي جرة . 


الأردن دولة ومجاورة لا تملك الغاز وجرة الغاز متوفرة بأسواقها باسعار ميسرة ، تركيا دولة مجاورة ولا تمتلك الغاز ودخلت شبكة أنابيب الغاز إلى أغلب بيوتها للتدفئة ولكل الاستعمالات وستدخل بعد 1990 كل بيت ومصنع ومزرعة . 


بينما كنا في حينها في سوريا " الأسد " تنزاحم ونتدافع من أجل الجرة الألماسة ولا نحصل عليها . 

google-playkhamsatmostaqltradent