recent
أخبار ساخنة

تعرف على معركة الأكفـ.ـان التي يتحدث عنها مسلسل نهضة السلاجقة والتي أذ.ل فيها المسلمين البيزنطيين وقتـ.ـلوهم شـ.ـر مقتلة

تعرف على معركة الأكفـ.ـان التي يتحدث عنها مسلسل نهضة السلاجقة والتي أذ.ل فيها المسلمين البيزنطيين وقتـ.ـلوهم شـ.ـر مقتلة .



قام " أرسلان " بحـ.ـملة كبيرة ضـ.ـد الأقاليم النصـ.ـرانية المجاورة  لحدود دولته .


وقاد جيـ.ـشه نحو جنوب أذريبجان، واتجه غرباً لفتح المناطق المطلة على بلاد البيزنـ.ـطيين، وانضم إليه أحد أمراء التركمان “طغتكين” الذي كان دائم الغـ.ـارة على تلك المناطق .


قام “أرسلان” أثناء زحفه إلى بلاد الكُرج بفرز قـ.ـوة عسـ.ـكرية بقيادة ابنه ووزيره هاجـ.ـمت حصـ.ـوناً ومدناً بيزنطية، ويبدو أن ملك الكُرج هاله التوغل السلجوقي فهادنهم وصالحهم على دفع الجـ.ـزية. 


ونتيجة لهذا أضحى الطريق مفتوحاً أمام السلاجقة للعبور إلى الأناضول بعد أن سيـ.ـطروا على أرمينية. وبعد أن أدرك الإمبراطور البيزنطي أن “ألب أرسلان” يصبغ غزوه للبلاد بصبغة الجـ.ـهاد الديني، ويطبع المناطق المفتوحة بالطابع الإسلامي جعل نشـ.ـوب الحـ.ـرب بينهم أمراً لا مفر منه.


عرض المصالحة مع ملك الروم:


أرسل السلطان “ألب أرسلان” وفداً إلى إمبراطور الروم، وعرض عليه المصالحة، ولكنه تكبر وطـ.ـغى ولم يقبل العرض، وقال: (هيهات!! لا هدنة ولا رجوع إلا بعد أن أفعل ببلاد الإسلام ما فُعِل ببلاد الروم)،


فحمي السلطان وشاط، وقال له إمامه ” أبو نصر محمد البخاري”:


إنك تقـ.ـاتل عن دين، وعد الله بنصره وإظهاره على سائر الأديان، وأرجو أن يكون الله قد كتب باسمك هذا الفـ.ـتح، فالقهم يوم الجمعة في الساعة التي يكون الخطباء على المنابر، فإنهم يدعون للمجـ.ـاهدين


استعداد المسلمون للمـ.ـعركة:


أعد المسلمون العدة للمـ.ـعركة الفاصلة واجتمع الجيـ.ـشان يوم الخميس، فلما كان وقت الصلاة يوم الجمعة، صلى السلطان بجنوده ودعا الله وابتهل وبكى وتضـ.ـرع، وقال لهم:


نحن مع القوم تحت الناقض، وأريد أن أطرح نفسي عليهم في هذه الساعة التي يُدعى فيها لنا وللمسلمين على المنابر، فإما أن أبلغ الغرض وإما أن أمضي شهـ.ـيداً إلى الجنة، فمَن أحب أن يتبعني منكم فليتبعني، ومَن أحب أن ينصرف فليمضِ مصاحباً، فما هاهنا سلطان يأمر ولا عسـ.ـكر يؤمر، فإنما أنا اليوم واحد منكم، وغـ.ـازٍ معكم، فمَن تبعني ووهب نفسه لله تعالى فله الجنة أو الغنـ.ـيمة، ومَن مضى حقت عليه النـ.ـار والفضـ.ـيحة


فقالوا: (مهما فعلت تبعناك فيه وأعناك عليه). فبادر ولبس البياض وتحـ.ـنط استعداداً للمـ.ـوت، وقال: (إن قُتـ.ـلت فهذا كفـ.ـني).


ولما وقع الزحـ.ـف بين الطرفين، نزل “أرسلان” عن فرسه ومرغ وجهه بالتراب وأظهر الخضـ.ـوع والبكاء لله تعالى وأكثر من الدعاء، ثم ركب وحمل على الأعـ.ـداء وصبر المسلمون وصابروا حتى زلزل الله الأعـ.ـداء وقـ.ـذف الرعـ.ـب في قلوبهم، ونصر المسلمين عليهم، وقتـ.ـلوا منهم مقـ.ـتلة عظيمة، وأسـ.ـروا منهم جموعاً كبيرة، كان على رأسهم ملك الروم نفسه، وأُحضر إلى السلطان، وقال: ويلك ألم أبعث أطلب منك الهدنة؟


قال: دعني من التوبـ.ـيخ. قال له السلطان: ما كان عزمك لو ظفرت بي؟ قال: كل قبـ.ـيح. قال: فما تؤمَّلُ وتظُن بي؟ القـ.ـتل أو تُشـ.ـهّرني في بلادك، والثالثة بعيدة العفو وقبول الفداء. 


قال السلطان: ما عزمت على غيرها. واشترى نفسه بألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار، وأطلق كل أسـ.ـير مسلم في بلاده، وبعث السلطان مع الملك عدة، وأعطاه نفقة توصله. وأما الروم فبادروا وأخذوا ملك غيره، ولما شعر بزوال ملكه، لبس الصوف وترهب، وجمع ثلاثمائة ألف دينار، وبعث بها.


دور الوزير “نظام الملك”:


ما كان للسلطان #ألب_أرسلان أن يحقق كل هذه الإنجازات بدون جهود وزيره، الذي لم يكن وزيراً لامعاً وسياسياً ماهراً فحسب، بل كان داعياً ومحباً للأدب والعلم، أنشأ المدارس المعروفة باسمه “المدارس النظامية”، وجذب إليها كبار الفقهاء والمحدثين، وفي مقدمتهم حجة الإسلام “أبو حامد الغزالي”.


مـ.ـوت الأسد الثائر:


ارتفع شأن “أرسلان” في الشرق الإسلامي والغرب المسيحي، وحقق شهرة واسعة هو ووزيره، غير أن السلطان لم يهنأ كثيراً بما حققه، ويواصل فتـ.ـوحاته، فقد قُـ.ـتِل بعد عام ونصف من موقعة ملاذ كرد على يد أحد الثائـ.ـرين عليه، وخلفه ابنه “ملكشاه” صاحب الإنجازات العسـ.ـكرية والحضارية.


ويُحكى أنه قال لما عاين المـ.ـوت بعينه:


ما كنت قط في وجه قصدته ولا عـ.ـدو أردته إلا توكلت على الله في أمري، وطلبت منه نصـ.ـري، وأما في هذه النوبة، فإني أشرفت من تل عال، فرأيت عسـ.ـكري في أجمل حال، فقلت في نفسي: أنا ملك الدنيا ما يقدر أحد عليّ، فعجّزني الله تعالى بأضعف خلقه، وأنا استغفر الله، وعلى القادة الحكام أن يستشعروا نعائم الله عليهم ويتذكروا فضله وإحسانه وينسبوا الفضل لله تعالى صاحب المن والإحسان والإكرام.

google-playkhamsatmostaqltradent